العلامة الحلي

188

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - الَّذِينَ يَقُولُونَ أسند القول إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - فَاغْفِرْ لَنا طلبوا المغفرة ، وإنّما يكون عن المعصية الصادرة عنهم ، وخالفت السنّة فيه . د - ذُنُوبَنا أسند الذنب إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَقِنا عَذابَ النَّارِ أي يقولون ، وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - الصَّابِرِينَ الذين حبسوا أنفسهم عن جميع معاصي اللّه ، والمقيمين على ما أوجب اللّه عليهم من العبادات ، « 2 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَالصَّادِقِينَ أي المخبرون بالحقّ ، أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَالْقانِتِينَ قيل : هم المطيعون ، وقيل : الدائمون على العبادة ، « 3 » و « 4 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - وَالْمُنْفِقِينَ الذين يخرجون ما أوجب اللّه عليهم من الحقوق ، « 5 » ويدخل فيه المتطوّعون بالإنفاق فيما رغّب اللّه - تعالى - في الإنفاق « 6 » فيه ، أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . آل عمران / 17 . ( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 415 . ( 3 ) . الف : « العبادات » . ( 4 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 415 . ( 5 ) . ب : « الخوف » . ( 6 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، صص 415 - 416 .